المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الثقفي .. ( الحجاج بن يوسف )


الشمري
10-17-2008, 09:59 AM
http://smiles.al-wed.com/smiles/60/wed13.gif

مقدمه

والله يا أهل العراق إني لأرى رؤوساً قد أينعت وحان قطافها، وإني لصاحبها، والله لكأني أنظر إلى الدماء بين العمائم واللحى.
من أقوى أقوال الحجاج بن يوسف الثقفي
الحجاج بن يوسف الثقفي سياسي أموي وقائد عسكري، من الشخصيات المثيرة للجدل في التاريخ الإسلامي والعربي، عُرف بـ (المبير) أي المبيد. وخطيب بليغ.
لعب دوراً كبيراً في تثبيت أركان الدولة الأموية، سير الفتوح، خطط المدن، و بنى مدينة واسط.
وأختلط في المخيلة الشعبية بروايات مبالغ فيها تدل على ميراث الرعب الهائل الذي خلفه.
كان الحجاج بن يوسف بليغاً فصيحاً، محباً للشعر كثير الاستشهاد به، تقياً، مُعظماً للقرآن و آياته، كريماً، شجاعاً، وله مقحمات عظام وأخبار مهولة.

حدثنا‏ ‏محمد بن يوسف ‏ ‏حدثنا ‏ ‏سفيان ‏ ‏عن ‏ ‏الزبير بن عدي ‏ ‏قال أتينا ‏ ‏أنس بن مالك ‏‏فشكونا إليه ما نلقى من ‏ ‏الحجاج ‏ ‏فقال ‏‏اصبروا فإنه لا يأتي عليكم زمان إلا الذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم سمعته من نبيكم ‏ ‏صلى الله عليه وسلم
( صحيح بخاري )

.....
حياته المبكرة

وُلد أبو محمد الحجاج بن يوسف بن أبي عقيل بن الحكم الثقفي في منازل ثقيف بمدينة الطائف، في عام الجماعة 41هـ. وكان أسمه كليب ثم أبدله بالحجاج. وأمه الفارعة بنت همام بن عروة بن مسعود الثقفي الصحابي الشهيد.
نشأ في الطائف، وتعلم القرآن والحديث والفصاحة، ثم عمل في مطلع شبابه معلم صبيان مع أبيه، يعلم الفتية القرآن والحديث، ويفقههم في الدين، لكنه لم يكن راضياً بعمله هذا، على الرغم من تأثيره الكبير عليه، فقد اشتهر بتعظيمه للقرآن.
كانت الطائف تلك الأيام بين ولاية عبد الله بن الزبير، و بين ولاية الأمويين، لكن أصحاب عبد الله بن الزبير تجبروا على أهل الطائف، فقرر الحجاج الإنطلاق إلى الشام، حاضرة الخلافة الأموية المتعثرة، التي تركها مروان بن الحكم نهباً بين المتحاربين.
وقد تختلف الأسباب التي دفعت الحجاج إلى اختيار الشام مكاناً ليبدأ طموحه السياسي منه رغم بعد المسافة بينها و بين الطائف، وقرب مكة إليه، لكن يُعتقد أن السبب الأكبر كراهته لولاية عبد الله بن الزبير.
وفي الشام، التحق بشرطة الإمارة التي كانت تعاني من مشاكل جمة، منها سوء التنظيم، واستخفاف أفراد الشرطة بالنظام، و قلة المجندين. فأبدى حماسة و انضباطاً، وسارع إلى تنبيه أولياء الأمر لكل خطأ أو خلل، وأخذ نفسه بالشدة، فقربه روح بن زنباع قائد الشرطة إليه، و رفع مكانته، و رقاه فوق أصحابه، فأخذهم بالشدة، وعاقبهم لأدنى خلل، فضبطهم، و سير أمورهم بالطاعة المطلقة لأولياء الأمر.
لمس فيه روح بن زنباع العزيمة و القوة الماضية، فقدمه إلى الخليفة عبد الملك بن مروان، و كان داهية مقداماً، جمع الدولة الأموية و حماها من السقوط، فأسسها من جديد.
إذ أن الشرطة كانت في حالة سيئة، و قد استهون جند الإمارة عملهم فتهاونوا، فأهم أمرهم عبد الملك بن مروان، و عندها أشار عليه روح بن زنباع بتعيين الحجاج عليهم، فلما عينه، أسرف في عقوبة المخالفين، و ضبط أمور الشرطة، فما عاد منهم تراخ، و لا لهو. إلا جماعة روح بن زنباع، فجاء الحجاج يوماً على رؤوسهم و هم يأكلون، فنهاهم عن ذلك في عملهم، لكنهم لم ينتهوا، و دعوه معهم إلى طعامهم، فأمر بهم، فحبسوا، و أحرقت سرادقهم. فشكاه روح بن زنباع إلى الخليفة، فدعا الحجاج و سأله عما حمله على فعله هذا، فقال إنما أنت من فعل يا أمير المؤمنين، فأنا يدك و سوطك، وأشار عليه بتعويض روح بن زنباع دون كسر أمره.
و كان عبد الملك بن مروان قد قرر تسيير الجيوش لمحاربة الخارجين على الدولة، فضم الحجاج إلى الجيش الذي قاده بنفسه لحرب مصعب بن الزبير.
و لم يكن أهل الشام يخرجون في الجيوش، فطلب الحجاج من الخليفة أن يسلطه عليهم، ففعل. فأعلن الحجاج أن أيما رجل قدر على حمل السلاح ولم يخرج معه، أمهله ثلاثاً، ثم قتله، وأحرق داره، وأنتهب ماله، ثم طاف بالبيوت باحثاًً عن المتخلفين. وبدأ الحجاج بقتل أحد المعترضين عليه، فأطاع الجميع، و خرجوا معه، بالجبر لا الإختيار.

.....
حرب مكة

في 73هـ قرر عبد الملك بن مروان التخلص من عبد الله بن الزبير، فجهز جيشاً ضخماً لمنازلة ابن الزبير في مكة، و أمر عليه الحجاج بن يوسف، فخرج بجيشه إلى الطائف، وانتظر الخليفة ليزوده بمزيد من الجيوش، فتوالت الجيوش إليه حتى تقوى تماماً، فسار إلى مكة وحاصر ابن الزبير فيها، و نصب المنجنيقات على جبل أبي قبيس وعلى قعيقعان و نواحي مكة كلها، ودامت الحرب أشهراً. وقتل فيها ابن الزبير، فتفرق على ابن الزبير أصحابه، ووقعت فيهم الهزيمة.
أعلن الحجاج الأمان لمن سلم من أصحاب ابن الزبير، وأمنه هو نفسه، غير أن عبد الله بن الزبير لم يقبل أمان الحجاج، و قاتل رغم تفرق أصحابه عنه طمعاً في أمان الحجاج فقتل. وكان لابن الزبير اثنتان و سبعون سنة، وولايته تنوف عن ثماني سنين، و للحجاج اثنتان وثلاثون سنة.

.....
ولاية الحجاج على الحجاز

بعد أن انتصر الحجاج في حربه على ابن الزبير، أقره عبد الملك بن مروان على ولاية مكة والحجاز كله، فكرهه أهل مكة.وكان وإياهم وأهل المدينة على خلاف كبير، في 75 هـ حج عبدالملك بن مروان، وخطب على منبر النبي، فعزل الحجاج عن الحجاز لكثرة الشكايات فيه، وأقره على العراق.

.....
ولاية الحجاج على العراق

دامت ولاية الحجاج على العراق عشرين عاماً، وفيها مات. وكانت العراق عراقين، عراق البصرة وعراق الكوفة، فنزل الحجاج بالكوفة، وكان قد أرسل من أمر الناس بالاجتماع في المسجد، ثم دخل المسجد ملثماًً بعمامة حمراء، وأعتلى المنبر فجلس وأصبعه على فمه ناظراً إلى المجتمعين في المسجد فلما ضجوا من سكوته خلع عمامته فجأة و قال خطبته المشهورة التي بدأها بقول ثمامة بن سحيل:

أنا ابن جلا و طلاع الثنايا *** متى أضع العمامة تعرفوني

ومنها:

أما و الله فإني لأحمل الشر بثقله و أحذوه بنعله و أجزيه بمثله، والله يا أهل العراق إني لأرى رؤوساً قد أينعت وحان قطافها، وإني لصاحبها، والله لكأني أنظر إلى الدماء بين العمائم واللحى. ثم قال: والله يا أهل العراق، إن أمير المؤمنين عبد الملك نثل كنانة بين يديه، فعجم عيدانها عوداً عوداً، فوجدني أمرّها عوداً، وأشدها مكساً، فوجهني إليكم، ورماكم بي. يا أهل العراق، يا أهل النفاق والشقاق ومساوئ الأخلاق، إنكم طالما أوضعتم في الفتنة، واضطجعتم في مناخ الضلال، وسننتم سنن العي، وأيم الله لألحونكم لحو العود، ولأقرعنكم قرع المروة، ولأعصبنكم عصب السلمة ولأضربنكم ضرب غرائب الإبل، إني والله لا أحلق إلا فريت، ولا أعد إلا وفيت، إياي وهذه الزرافات، وقال وما يقول، وكان وما يكون، وما أنتم وذاك؟. يا أهل العراق! إنما أنتم أهل قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغداً من كل مكان، فكفرتم بأنعم الله، فأتاها وعيد القرى من ربها، فاستوسقوا واعتدلوا، ولا تميلوا، واسمعوا وأطيعوا، وشايعوا وبايعوا، واعلموا أنه ليس مني الإكثار والإبذار والأهذار، ولا مع ذلك النفار والفرار، إنما هو انتضاء هذا السيف، ثم لا يغمد في الشتاء والصيف، حتى يذل الله لأمير المؤمنين صعبكم، ويقيم له أودكم، وصغركم، ثم إني وجدت الصدق من البر، ووجدت البر في الجنة، ووجدت الكذب من الفجور، ووجدت الفجور في النار، وإن أمير المؤمنين أمرني بإعطائكم أعطياتكم وإشخاصكم لمجاهدة عدوكم وعدو أمير المؤمنين، وقد أمرت لكم بذلك، وأجلتكم ثلاثة أيام، وأعطيت الله عهداً يؤاخذني به، ويستوفيه مني، لئن تخلف منكم بعد قبض عطائه أحد لأضربن عنقه. ولينهبن ماله. ثم التفت إلى أهل الشام فقال: يا أهل الشام! أنتم البطانة والعشيرة، والله لريحكم أطيب من ريح المسك الأزفر، وإنما أنتم كما قال الله تعالى: "ضرب الله مثلاً كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء" والتفت إلى أهل العراق فقال: لريحكم أنتن من ريح الأبخر، وإنما أنتم كما قال الله تعالى: "ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض مالها من قرار". اقرأ كتاب أمير المؤمنين يا غلام: فقال القارئ: بسم الله الرحمن الرحيم، من عبد الله عبد الملك أمير المؤمنين إلى من بالعراق من المؤمنين والمسلمين، سلام عليكم، فإني أحمد إليكم الله، فسكتوا فقال الحجاج من فوق المنبر: "أسكت يا غلام"، فسكت، فقال:" يا أهل الشقاق، ويا أهل النفاق ومساوئ الأخلاق. يسلم عليكم أمير المؤمنين فلا تردون السلام؟ هذا أدب ابن أبيه؟ والله لئن بقيت لكم لأؤدبنكم أدباً سوى أدب ابن أبيه، ولتستقيمن لي أو لأجعلن لكل امرئ منكم في جسده وفي نفسه شغلاً، اقرأ كتاب أمير المؤمنين يا غلام"، فقال: بسم الله الرحمن الرحيم فلما بلغ إلى موضع السلام صاحوا وعلى أمير المؤمنين السلام ورحمة الله وبركاته، فأنهاه ودخل قصر الإمارة ."

وبين في خطبته سياسته الشديدة، وبين فيها شخصيته، كما ألقى بها الرعب في قلوب أهل العراق. ومن العراق حكم الحجاج الجزيرة العربية، فكانت اليمن والبحرين والحجاز، وكذلك خراسان من المشرق تتبعه، فقاتل الخوارج، والثائرين على الدولة الأموية في معارك كثيرة، فكانت له الغلبة عليهم في كل الحروب، وبنى واسط، فجعلها عاصمته.

.....
حروب الخوارج

في عام 76هـ وجه الحجاج زائدة بن قدامة الثقفي لقتال شبيب الشيباني، فكانت الغلبة لشبيب. وفي السنة التي تلتها بعث الحجاج لحرب شبيب: عتاب بن ورقاء الرباحي، الحارث بن معاوية الثقفي، أبو الورد البصري، طهمان مولى عثمان. فاقتتلوا مع شبيب في سواد الكوفة، فقتلوا جميعاً، وعندها قرر الحجاج الخروج بنفسه، فاقتتل مع شبيب أشد القتال، وتكاثروا على شبيب فانهزم وقتلت زوجته غزالة الحرورية و كانت تقود النساء الخارجيات و يروى انها نذرت ان تصلى ركعتين في مسجد الكوفة والحجاج بها تقراء فيهما سورتى البقرة وآل عمران ووفت بنذرها في حماية 70 من جند الخوارج ولم يستطع الحجاج منعها وقيل في ذلك الكثير من أبيات الشعر ومن اشهرها: "وفت غزالة نذرها رب لا تغفر لها" ، فهرب شبيب إلى الأهواز، وتقوى فيها، غير أن فرسه تعثر به في الماء وعليه الدروع الثقيلة فغرق. وقضى الحجاج على من بقي من أصحابه.
و في 79 هـ أو 80 هـ قُتل قطري بن الفجاءة رأس الخوارج، وأُتي الحجاج برأسه، بعد حرب طويلة.

.....
ثورة الأشعث

في 80هـ ولى الحجاج عبد الرحمن بن محمد الأشعث على سجستان، وجهز له جيشاً عظيماً للجهاد. فلما استقر ابن الأشعث بها خلع الحجاج، و خرج عليه، و كان ذلك ابتداء حرب طويلة بينهما. و في 81هـ قام مع الأشعث أهل البصرة، و قاتلوا الحجاج يوم عيد الأضحى، و انهزم الحجاج، فقيل كانت أربع و ثمانون وقعة في مائة يوم، ثلاث و ثمانون على الحجاج و الباقية له. و في 82هـ استعرت الحرب بين الحجاج و ابن الأشعث، و بلغ جيش ابن الأشعث مبلغاً كبيراً من القوة و الكثرة، ثم جاءت سنة 83هـ و فيها وقعة دير الجماجم بين الحجاج و ابن الأشعث. و كانت من أكثر الوقائع هولاً في تاريخ الحجاج، وفيها كان له النصر على الثوار من أصحاب ابن الأشعث. وقُتل خلق كثير فيها، وغنم الحجاج شيئاً كثيراً.
وفيها ظفر الحجاج بكل أصحاب ابن الأشعث، بين قتيل وأسير، إلا ابن الأشعث، فقد هرب، لكن أصحاب الحجاج ظفروا به في سجستان فقتلوه، و طيف برأسه في البلدان. وبعد وقعة دير الجماجم، كان هناك من حاولوا الدس للحجاج عند عبد الملك بن مروان، لكن الحجاج احتج على عبد الملك بحسن بلاغته.

.....
ولاية الوليد

مات عبد الملك بن مروان في 86هـ، و تولى ابنه الوليد بعده، فأقر الحجاج على كل ما أقره عليه أبوه، وقربه منه أكثر، فاعتمد عليه. وكان ذلك على كره من أخيه وولي عهده سليمان بن عبد الملك، وابن عمه عمر بن عبد العزيز. و في ولاية الوليد هدد سليمان بن عبد الملك الحجاج إذا ما تولى الحكم بعد أخيه، فرد عليه الحجاج مستخفاً مما زاد في كره سليمان له، و لمظالمه. و إذ ذاك كان قتيبة بن مسلم يواصل فتوحه في المشرق، ففتح بلاداً كثيرة في تركستان الشرقية وتركستان الغربية واشتبكت جيوشه مع جيوش الصين. و كان الحجاج من سيره إلى تلك البلاد. وفي نفس الوقت قام ابن أخ الحجاج بفتح بلاد السند (باكستان اليوم).

.....
موت الحجاج

مات الحجاج ليلة الواحد والعشرين من رمضان عام 95هـ. وقيل أن موت الحجاج كان بالنقرس، و قبلها مرض مرضاً شديداً.
ترك الحجاج وصيته، و فيها قال: بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما أوصى به الحجاج بن يوسف : أوصى بأنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده و رسوله ، وأنه لا يعرف إلا طاعة الوليد بن عبد الملك، عليها يحيا و عليها يموت وعليها يبعث .. الخ
و تمثل عند احتضاره بهذين البيتين:

يا رب قد حلف الأعداء واجتهدوا *** أيمانهم أنني من ساكني النار

أيحلفون على عمياء؟ ويحهم *** ما ظنهم بعظيم العفو غفار

ويروى أنه قيل له قبل وفاته: ألا تتوب؟ فقال: إن كنت مسيئاً فليست هذه ساعة التوبة، وإن كنت محسناً فليست ساعة الفزع. و قد ورد أيضاً أنه دعا فقال: اللهم اغفر لي فإن الناس يزعمون أنك لا تفعل.
ودُفن في قبر غير معروف المحلة في واسط، فتفجع عليه الوليد، وجاء إليه الناس من كل الأمصار يعزونه في موته، وكان يقول: كان أبي يقول أن الحجاج جلدة ما بين عينيه، أما أنا فأقول أنه جلدة وجهي كله.

.....
رأي العلماء فيه

قال الذهبي فيه:كان ظلوما ،جباراً خبيثاً سفاكاً للدماء وكان ذا شجاعه وإقدام ومكر ودهاء، وفصاحه وبلاغه،وتعظيم للقرأن... إلى ان قال:فنسبه ولا نحبه ،بل نبغضه في لله،فإن ذلك من أوثق عرى الايمان،وله حسنات مغموره في بحر ذنوبه،وأمره الى الله وله توحيد في الجٌمله،ونظراء من ظلمه الجبابرة الامراء.
قال ابن كثير فيه:كان فيه شهامه عظيمه وفي سيفه رهق(الهلاك والظلم)،وكان يغضب غضب الملوك...وقال ايضا:وكان جباراً عنيداً مقداماًعلى سفك الدماء بأدنى شبهة،وقد روي عنه ألفاظ بشعه شنيعه ظاهرها الكفر،فإن كان قد تاب منها واقلع عنها،وإلا فهو باق في عهدتها،ولكن يخشى أنها رويت عنه بنوع من زيادة عليه...،وكان يكثر تلاوه القرآن ويتجنب المحارم،ولم يُشتر عنه شيء من التلطخ بالفروج،وإن كان متسرعا في سفك الدماء.
فلا نكفر الحجاج،ولا نمدحه،ولا نسبه ونبغضه في الله بسبب تعديه على بعض حدود الله واحكامه،وأمره الى الله.

المتمرد
10-17-2008, 02:19 PM
اشكرك على المضوع وهل هي بقعة ضوء ام نقطة سوداء بتاريخنا الاسلامي

والعلماء اختلفوا فيه

ولكن يكفيه فقط 3 اشياء

مافعله بالحرم المكي الشريف و قتله ابن الزبير حفيد الصديق وكذلك قتله امه أسماء بنت أبي بكر ذات النطاقين
وارهاب وقتل المسلمين بمجرد الشك والريبة ..



وانا اميل الى مقولة::

حشره الله مع من يحب ويوالي

الحر
10-17-2008, 02:22 PM
أحس إن فيها تشيع

أما الأية قال الله تعالى " ولا تلقوا بأيدكم إلى التهلكة"

فيرجع إلى تفسيرها الصحيح .

الشمري
10-17-2008, 02:45 PM
حسبه أنه يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله


المتمرد
الحر

أشكر تواجدكم في متصفحي

a7la lole
10-17-2008, 05:49 PM
:)

أول شي بقولكم كيف قريت الموضوع

من الأخييييييييييييييييير للأعلى

هههههههههههههه

مدري لييه

:)

ثاني شي تشكر أخي الشمري على المجهود في نقل سيرة الحجاج

ولكني أتفق مع أخي متمرد فيما قاله عنه

صراااحة

مااا أحبه

واسمه في قاموسي الطاغية

محمود خطاب
10-17-2008, 10:33 PM
موضوع جيد
لك

الشمري
10-18-2008, 06:42 AM
أحلى لوووول

محمد خطاب


أشكر تواجدكم في متصفحي

وحسبه انه نطق بالشهادتين وأيقنها وآمن بهما

بنت الإسلام
10-18-2008, 07:45 AM
الشمري

الله يعطيك العافية

وجزاك الله خير

الشمري
10-18-2008, 09:06 AM
الله يعافيك

يا بنت الاسلام

وبارك الله فيك


شكرا لتواجدك

نـاحــر الـذئـــاب
10-22-2008, 01:11 PM
شكراً جزيلاً لك أخي "الشمري".. على سيرة هذا العملاق!

أما بخصوص تلك القصة التي أوردتهـا بسياق السيرة ، وهي عن حكاية جدال الغلام و الحجاج..! الحق أن مادتها الأدبية في غاية الروعـة و الجمال ، أما أنها حصلت بالفعل فهذا الذي أشك به وأراني في هذا الصدد مُتفقاً مع زميلي و أخي "الـحــر".. حيث احساسـه بالصبغة الرافضية!

قد تكون لي عودة بإذن الله حيال هذا الأمر ، ودمتَ أخاً عزيزاً.

وتحياتي لكم ، جميعــاً.

الشمري
10-24-2008, 10:28 PM
ناحر الذئاب


أشكر تواجدك

وانا في انتظارك

نـاحــر الـذئـــاب
10-26-2008, 10:02 AM
الـسّــلام عليكم و رحمة الله و بركـاتــه،
أخي و زميلي ( الشمري ) ، وبقية الزملاء الأعزاء ،
أسعد الله صباحكم جميعـاً بالخير و المسرّات..

عُدنــا و العـود أحـمـدٌ ، وهذا من فضل الله على عباده...
حسـنــاً أيها الأحبـة ، ولأني قلت لكم أيها الزملاء الأعزاء بأن فيها صبغة رافضية أو بالأحرى مغلفة بمسحة رافضية بتلفيق رافضي مفضوح!
حيث لوائحُ الوضع عليها ظاهرة ، ولم تكن على الإطلاق من عادة العرب سجع الكلام على هذا النحو المتكلَّف وإنما هذا أشبه بعصور الجاحظ والدينوري والزمخشري... ناهيكم على أنه شتم الحجاج شتماً مبالغاً فيه!! لدرجة الاستخفاف ، ومن المعروف أن الحجاج شخصية قوية ولا يكثر من القيل و القال!
وقولي سالف الذكر أعلاه هو ليس استنباط فحسب بل من واقع حدسي حيال التعظيم الفاضح لسيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه وخصوصاً إضافة وصف عليه السلام لـه!!

***... والآن مـع الاقـتـبــاســـات ...***

الاقتباس الأول:
فقال الغلام : من ثلى بني غالب من سلالة علي بن أبى طالب عليه السلام وكل نسب وحسب ينقطع إلا حسبنا
لا أدري كيف يُقال ( عليه السلام )! فهذه الصيغة لا تُقال إلا في حق الأنبيـاء عليهم السلام.
ولزيادة المعلومـة : أن في حق نبينا صلى الله عليه وسلم، وهي الأكمل في حقه أن يقال: "عليه الصلاة والسلام" لأن الله أمر بالصلاة عليه والتسليم.
قال تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً " سورة الأحزاب - آية 56

فالأولى أن يقول رضي الله عنه ، حيث قال تعالى في مُحكم كتابه العزيز : " لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ " سورة الفتح - آية 18 ، وعددهم بالمناسبة ومن باب المعلومـة (ألفاً و أربعمائة).
أرأيتم أحبتي هذا الغلو الفاضح في حق هذا الصحابي الجليل فهو -أي الغلو- في الحقيقة ليس إلا من طبيعة صنع مبدأ أسس هذه الطائفة الذي اسأل الله الهداية لهم وإن يُثبتا على طاعته ولا يزغ قلوبنا بعد إذ هدانـا و يهب لنا من لدنه رحمه إنه هو الغفور الرحيم ، سبحانه.

الاقتباس الثاني:
فقال الحجاج: أنا أتقرب إلى الله بدمك لأنك قلت أنك من أولاد الحسن والحسين
بالله عليكم ما هذا الافتراء! كيف يتقرب الحجاج لله بدم هذا الغلام؟!! ليس إلا أنه فقط من أولاد الحسن والحسين! فهل يُعقل هذا الكلام أحبتي!!... يُقال حدث العاقل بما يُعقل!
ومُحدثكم يقول حدث العاقل بما لا يُعقل فإن صدقك لا عقل له!

الاقتباس الثالث:
فقال الغلام : الذي خلق من الهواء سيدنا عيسى عليه السلام؛
ثم إن عيسى عليه السلام لم يُخلق من الهواء ... وذلك استناداً لقول الله عزّ وجل في محكم كتابه العزيز
ِ"إنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آَدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ" سورة آل عمران - آية 59

فكيف إذن خلق من هواء ، وهل يوجد مصدر موثوق غير كتاب الله و سنته!
فهذا الجهل بعينه ، فهو عدو الإنسان الثالث بعد ( الفقر و المرض ) أعاذنا الله من الجهل و الجهلاء ومن الأثنان المُتبقيان!

الاقتباس الرابع:
قول الغلام مجيباً على السؤال الذي أورده الحجاج حيث قال الذي هلك بالخشب زكريا عليه السلام
في البداية أود أن أوضح أمرٌ مهم وهو أن كلمة هلك في اللغة أي مات ولكن أنتبه عزيزي القارئ لا تقال إلا لجبار أو كافر أو أي شخص ظالم وغير محبوب ، فكيف إذن بأحد أنبياء الله عليهم السلام جميعاً ، كــ( زكريا ) عليه السلام! فهذه الطائفة الغير سوية هي ممن تطعن بالنبي زكريـا عليه السلام كما طعنوا في زوجات الرسول صلى الله عليه و سلم وصحبته الطيبة رضي الله عنهم جميعاً و أرضاهم... سأورد قصاصة في هذا الشأن من كتبهم سيئة السمعة ( حول افترائهم و طعنهم حيال تزييف القول على نبي الله زكريا عليه السلام)، ولكن أولاً أترككم مع التمعن المطلق مما سأورده لكم في أكثر من موضع من الكتاب العظيم ( القرآن الكريم ) وأنتبه لكلمة هلك وأين يأتي موضعها :
" َقالُواْ أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِيَنَا وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ" سورة الأعراف - آية 129

" قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يَهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ" سورة الأنعام - آية 47

" كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَّبُواْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَكُلٌّ كَانُواْ ظَالِمِينَ" سورة الأنفال - آية 54

وهنا القصاصة من كتبهم كما وعدتكم أيها الأحبـة،
http://www.frqan.com/uploads/taan_zakaryah-.jpg

الاقتباس الخامس:
إجابة ذلك الغلام على الحجاج حيث قال مُجيباً بأن الذي خلق من الماء فهو أبونا آدم عليه السلام.
هنا الرد هو ذات الرد آنف الذكر أعلاه حيث الإجابة على سؤال من الذي خُلق بالهواء!

الاقتباس السادس:
سؤال الحجاج : فمن أشجع العرب ؟ وإجابة الغلام : بنو هاشم لأن علي بن أبي طالب منهم .
ألم أقل لكم الغلو الفاضح!!


الاقتباس السابع:
فقال الغلام : بنو ثقيف لأنك أنت منهم وفي الحديث الشريف يظهر من بنو ثقيف نمرود وكذاب فالكذاب مسيلمة والنمرود.
ما هذا الحديث أين اسناده (الله أعلم حياله)! ولكن الذي أعلمه أن مُسيلمة الكذاب ليس من بنو ثقيف بل من بني حنيفة!

أكتفي بهذا القدر من الاقتباسات ، على الرغم من أنها لم تنتهي كـ أبيات شعر آدم عليه السلام و إبليس الملعون وكأنهم ( عرب ) ولعن الغلام لـ عبد الملك بن مروان وغيره ، و غيره إلخ...

ولكن أتركوني حتى لا أطيل عليكم ، لأنشر لكم رداً وهو لأخينا في الله ( أبا يوسف الشافعي المصري ) ، باركَ الله فيه وزاده علماً إن شاء الله.
والجدير بالذكر فإن أصل ذلك الحديث الذي أورده ذلك الغلام فقد ذكره مشكوراً الأخ الكريم ( أبا يوسف ).. لذا أستميحكم عذراً لكي أورده لسيادتكم الطيبة كما هو تماماً.

** اقتباس الرّد **
بقلم ( أبا يوسف الشافعي المصري )

لأ أعتقد أن هذه القصة صحيحة فالوضع ظاهر فيها في أكثر من موضع
أنظر إلى ذلك الحوار العجيب فهو يختلف عما هو معروف من كلام العرب في صدر الإسلام بل هو أقرب إلى ما كان معروف ومتداول بين الناس في عصر الجاحظ والدينوري، أنظر إلى قوله "يا حامل الأخبار لقد نظرت إلىّ بعين الاحتقار وكلمتني بالافتخار وكلامك كلام جبار وعقلك عقل حمار" وما فيه من سجع وسؤ اختيار للألفاظ ,انظر إلى قوله "أما إن كنت ابن حلال فتعطيني الجميع" ومقاربته لكلام العوام، أما الأشعار المذكور فهي من أردئ ما سمعت فكيف يستقيم هذا مع ما كان متداول من أشعار رقيقة وفياضة بالصور والأخيلة في شعر صدر الإسلام.
ثم أسئلة الحجاج وإجابات الغلام عنها وهي تشبه ما نقرأه في أغاني الأصفهاني وألف ليلة وليلة.
وهوية الواضع الشيعية واضحة في كل سطر من السطور أنظر إلى قوله "أما السلام فعلى أمير المؤمنين وأصحابه ، يعني السلام على علىّ بن أبى طالب وأصحابه" والتشيع في هذه العبارة صريح، وأنظر غلى هذا السؤال وهذه الإجابة "فقال الحجاج : فمن أشجع العرب ؟ فقال الغلام : بنو هاشم لأن علي بن أبي طالب منهم ."، وهذه أيضاً أحسبها علامة على تشيع واضع القصة، كما يعزز هذا أن الحجاج كان مستهدفاً دوما لسهام سخرية مؤلفي الشيعة فجعله رواي القصة أحمق فيستشيره الفتى فيشير عليه بالطريق الذي يهرب منه.
من ناحية أخرى فإن الحديث الذي يرويه الفتي فهو خاطئ وأصله هو من رواية أسماء بنت أبي بكر (رضي الله عنها) حيث قالت للحجاج "سمعت رسول الله يقول: يخرج من ثقيف كذاب ومبير" فكانت تعني بالكذاب المختار الثقفي الذي أدعى النبوة والمبير الحجاج بن يوسف الثقفي. وهذا أيضاً يؤكد جاهل واضع القصة بالحديث المتداول بين أهل السنة.
وعلى هذا فقد أستقر في ذهني ووقع في قلبي أن هذه القصة موضوعة وضعها قصاص شيعي في نهاية القرن الثالث الهجر على الأقل.

** نهاية الاقتباس **

وعذراً على الإطالة إن وجدت،...
وتحياتي لكم جميعاً أيها الزملاء الأعزاء و اسأل الله لي و لكم التوفيق و السداد لما يحبه و يرضاه.
مع تحيات / نـاحـر الـذئـــاب ( شهرةً ).
أبـو جـرّاح العتيبي ( حقيقةً ).

الشمري
10-26-2008, 10:32 AM
غريب والله

رغم انني سمعت هذه القصة في كثير من المجالس

واخذت تداول فيما بينهم بالجوالات

الله يعافيك على هذه الاقتباسات

والله يبارك فيك

ويجزاك عنا الف خير

ويكثر من امثالك



ناحر الذئاب

انار الله دروبك

وجعل ما نقلت في ميزان حسناتك

شكرا لك