الشمري
01-30-2009, 09:21 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هلا22 هلا22 هلا22
( 1 )
اطلقت صفارات الانذار
وشاع الخبر بين طالبات كلية اعداد المعلمات بمنطقتنا
لجنة التفتيش قادمة
بدأن الطالبات بتجهيز أنفسهم
استعدادا للتفتيش
فهذه تلقي ما تحمل من محذورات
وهذه تحاول أن تخفي ما تستطيع اخفائه
وهذه ... وهذه ... وهذه ... الخ
غير أن احداهن
انعزلت الى احدى أركان القاعة
نعم ..
انحازت الى تلك الزاوية
التي تبدوا أنها أبعد نقطة من مدخل القاعه
تحمل حقيبتها
وتضمها بقوة الى صدرها
محاولة ان لا يكشف أمرها
تدخل اللجنة القاعة
المكونة من أربعة ( مفتشات )
ويبدأن بتفتيش طالبة ( طالبة )
محاولات أن لا يحدثن ( ربكة ) في القاعة
وكلما تجاوزت ( مفتشة ) طالبة
ازداد توتر ( الطالبة )
التي هلعت الى ركن القاعه
فما هي الا لحظات ويكشف أمرها
تتغير ملامح وجهها
يزداد حمرةَ
ويتصبب عرقا على جبينها
لا تكاد أرجلها تحملها
تمنت لو أنها ( لم تكن )
تمنت لو أن الأرض ( تنشق ) وتبلعها
ولكن ..
هيهات .. هيهات
ولحسن الحظ
لم يشعر أحدا من الطالبات بها
وحين وصلت احدى ( المفتشات ) اليها
وهرعت في تفتيشها
ترجتها الطالبة ( بهمسات )
أرجوك لا تفلعي
أصرت المفتشة على أخذ الحقيبة منها وتفتيشها
وعادت الطالبة ( تهمس لها بذل )
أرجوك لا تفعلي
هنا ( صاحت المفتشة ) بوجه الطالبة
دعيني افتش ( حقيبتك )
بكت الطالبة ( غيظا )
وأصرت أن لا تسمح لها بتفتيش الحقيبة
توجهن جميع أعضاء اللجنة حول الطالبة
وأصرن على أن يفتشوا الحقيبة
ولكن ( الطالبة ) أبت
وترجتهن والدمع يذرف من عينيها ان لا يفعلوا
هنا ..
أشارت احدى اعضاء اللجنة
أن يذهبوا بها إلى عميدة الكلية
كي تنظر بأمرها
رحبت الطالبة ( بالأمر )
وذهبت معهن إلى عميدة الكلية
دون أن ترفع حقيبتها من حضنها
العميدة : ماذا تحملين بحقيبتك ..؟ ولما لم تسمحي للجنة بتفتيشها ..؟
الطالبة : سأسمح لهن بتفتيشها ومعرفة مابداخلها .. ولكن .. بعد أن يغلقوا باب مكتبك
فلا أريد أن يعلم أحدا ما أحمل
العميدة : فلتغلق أحداكن الباب
أغلق الباب
وهمت الطالبة بفتح حقيبتها وكشف أمرها
وحانة ( ساعة الصفر ) ..
لا يوجد في الحقيبية سوى ( فتات خبز و بقايا سندويتشات )
ذهلت العميدة وذهل من في المكتب
وقالت الطالبة بغيظ
نعم .. هذا ماحاولت جاهدة اخفاؤه عنكم
وأرجوكم أن لا يفضح أمري عند زميلاتي الطالبات
فما أحمله في شنطتي لم يكن الا
وجبة غداء لإخوتي
فأنا من يعولهم
وليس لي من الأمر
سوى أن أجمع لهم ما يتبقى من وجبة إفطار الطالبات
......
( 2 )
في احدى الأيام
خرجت من المنزل حوالي الساعة الـ 2.45 مساء
وكان ذلك يوم الجمعة
وحملت معي آلة تصوير
كي أصور ساحة جامعنا بعدما أن انقضوا باعة الفواكه والخضروات من بيعهم
حيث يبدوا المكان أكثر من سيء
فبقايا الخضروات والفواكه هنا ملقاة على الطريق
فمنها ما وطته عجلات السيارات
ومنها ما وطته أرجل المارة
مناظر تقشعر منها الأبدان
وقد شكوت الى عدة جهات حكومية كي يردعوهم
ولكن .. لا جدوى
فهممت أن أصور بعضا من تلك المناظر
والذهاب بها إلى إداراة الصحف والمجلات
وهممت أن أنشرها على شبكة الانترنت
وعند وصولي الى المنطقة المعنية
حانة ( ساعة الصفر ) ..
رأيت منظرا مزريا
رأيت امرأة لا تكاد تبلغ الـ 35 من عمرها
ومعها فتاة لا تتجاوز الـ 12 ربيعا
يحملن في كيس معهما ما تبقى من الأطعمه
تحت أشعة الشمس الحارقة
وفي حالة ( رثة )
حيث أن الفتاة ( حافية ) القدمين
تجاهلت ما يدور في ذهني
وابتعدت بسيارتي عن تلك المنطقة
خشية أن يستحييوا من تواجدي
وأخذت أراقبهم من بعيد
حتى عادوا الى منزلهم
وللأسف ...
حرم منزلهم حتى من الأبواب
....
هذا حال بعض أخواننا
في بلاد الحرمين الشريفين
وهؤلاء من أخبرنا الله عنهم
قال تعالى { لِلْفُقَرَاء الَّذِينَ أُحصِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاء مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ } [البقرة:273]،
قال المفسرون:
{ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ } أي بحالهم
{ أَغْنِيَاء مِنَ التَّعَفُّفِ } أي من أجل تعففهم عن السؤال والتلويح به قناعة بما أعطاهم مولاهم، ورضا عنه. وشرف النفس
{ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ } بما يظهر لذوي الألباب من صفاتهم. قال السدي: هي أثر الفاقة والحاجة في وجوههم وقلة النعمة
{ لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا } الإلحاف: الإلحاح وهو اللزوم وأن لا يفارق إلا بشيء يعطاه، وقيل معنى الآية: إن سألوا سألوا بتلطّف ولم يلحوا،
هؤلاء فئة من الناس
من معدن نفيس ( المع من الحجر الكريم )
هذه طائفة ليست واضحة للملىء لانها تتميز بعزة النفس
....
كما هو معلوم
ان الحكومة وفقها الله وأعانها على فعل الخيرات
لم تقصر بشيء
فقد أنشأت بعض الدوائر الحكومية
التي تقوم برعاية مثل هذه الفئة
وصرفت مبالغ طائلة لهم كي تعينهم
هنا أطرح بعض الأسئلة :
أين هو دور من كلفوا بإدارة تلك الدوائر ..؟
وأين هو دور لجان المراقبة ..؟
وأيننا نحن عن فعل الخيرات ..؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هلا22 هلا22 هلا22
( 1 )
اطلقت صفارات الانذار
وشاع الخبر بين طالبات كلية اعداد المعلمات بمنطقتنا
لجنة التفتيش قادمة
بدأن الطالبات بتجهيز أنفسهم
استعدادا للتفتيش
فهذه تلقي ما تحمل من محذورات
وهذه تحاول أن تخفي ما تستطيع اخفائه
وهذه ... وهذه ... وهذه ... الخ
غير أن احداهن
انعزلت الى احدى أركان القاعة
نعم ..
انحازت الى تلك الزاوية
التي تبدوا أنها أبعد نقطة من مدخل القاعه
تحمل حقيبتها
وتضمها بقوة الى صدرها
محاولة ان لا يكشف أمرها
تدخل اللجنة القاعة
المكونة من أربعة ( مفتشات )
ويبدأن بتفتيش طالبة ( طالبة )
محاولات أن لا يحدثن ( ربكة ) في القاعة
وكلما تجاوزت ( مفتشة ) طالبة
ازداد توتر ( الطالبة )
التي هلعت الى ركن القاعه
فما هي الا لحظات ويكشف أمرها
تتغير ملامح وجهها
يزداد حمرةَ
ويتصبب عرقا على جبينها
لا تكاد أرجلها تحملها
تمنت لو أنها ( لم تكن )
تمنت لو أن الأرض ( تنشق ) وتبلعها
ولكن ..
هيهات .. هيهات
ولحسن الحظ
لم يشعر أحدا من الطالبات بها
وحين وصلت احدى ( المفتشات ) اليها
وهرعت في تفتيشها
ترجتها الطالبة ( بهمسات )
أرجوك لا تفلعي
أصرت المفتشة على أخذ الحقيبة منها وتفتيشها
وعادت الطالبة ( تهمس لها بذل )
أرجوك لا تفعلي
هنا ( صاحت المفتشة ) بوجه الطالبة
دعيني افتش ( حقيبتك )
بكت الطالبة ( غيظا )
وأصرت أن لا تسمح لها بتفتيش الحقيبة
توجهن جميع أعضاء اللجنة حول الطالبة
وأصرن على أن يفتشوا الحقيبة
ولكن ( الطالبة ) أبت
وترجتهن والدمع يذرف من عينيها ان لا يفعلوا
هنا ..
أشارت احدى اعضاء اللجنة
أن يذهبوا بها إلى عميدة الكلية
كي تنظر بأمرها
رحبت الطالبة ( بالأمر )
وذهبت معهن إلى عميدة الكلية
دون أن ترفع حقيبتها من حضنها
العميدة : ماذا تحملين بحقيبتك ..؟ ولما لم تسمحي للجنة بتفتيشها ..؟
الطالبة : سأسمح لهن بتفتيشها ومعرفة مابداخلها .. ولكن .. بعد أن يغلقوا باب مكتبك
فلا أريد أن يعلم أحدا ما أحمل
العميدة : فلتغلق أحداكن الباب
أغلق الباب
وهمت الطالبة بفتح حقيبتها وكشف أمرها
وحانة ( ساعة الصفر ) ..
لا يوجد في الحقيبية سوى ( فتات خبز و بقايا سندويتشات )
ذهلت العميدة وذهل من في المكتب
وقالت الطالبة بغيظ
نعم .. هذا ماحاولت جاهدة اخفاؤه عنكم
وأرجوكم أن لا يفضح أمري عند زميلاتي الطالبات
فما أحمله في شنطتي لم يكن الا
وجبة غداء لإخوتي
فأنا من يعولهم
وليس لي من الأمر
سوى أن أجمع لهم ما يتبقى من وجبة إفطار الطالبات
......
( 2 )
في احدى الأيام
خرجت من المنزل حوالي الساعة الـ 2.45 مساء
وكان ذلك يوم الجمعة
وحملت معي آلة تصوير
كي أصور ساحة جامعنا بعدما أن انقضوا باعة الفواكه والخضروات من بيعهم
حيث يبدوا المكان أكثر من سيء
فبقايا الخضروات والفواكه هنا ملقاة على الطريق
فمنها ما وطته عجلات السيارات
ومنها ما وطته أرجل المارة
مناظر تقشعر منها الأبدان
وقد شكوت الى عدة جهات حكومية كي يردعوهم
ولكن .. لا جدوى
فهممت أن أصور بعضا من تلك المناظر
والذهاب بها إلى إداراة الصحف والمجلات
وهممت أن أنشرها على شبكة الانترنت
وعند وصولي الى المنطقة المعنية
حانة ( ساعة الصفر ) ..
رأيت منظرا مزريا
رأيت امرأة لا تكاد تبلغ الـ 35 من عمرها
ومعها فتاة لا تتجاوز الـ 12 ربيعا
يحملن في كيس معهما ما تبقى من الأطعمه
تحت أشعة الشمس الحارقة
وفي حالة ( رثة )
حيث أن الفتاة ( حافية ) القدمين
تجاهلت ما يدور في ذهني
وابتعدت بسيارتي عن تلك المنطقة
خشية أن يستحييوا من تواجدي
وأخذت أراقبهم من بعيد
حتى عادوا الى منزلهم
وللأسف ...
حرم منزلهم حتى من الأبواب
....
هذا حال بعض أخواننا
في بلاد الحرمين الشريفين
وهؤلاء من أخبرنا الله عنهم
قال تعالى { لِلْفُقَرَاء الَّذِينَ أُحصِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاء مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ } [البقرة:273]،
قال المفسرون:
{ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ } أي بحالهم
{ أَغْنِيَاء مِنَ التَّعَفُّفِ } أي من أجل تعففهم عن السؤال والتلويح به قناعة بما أعطاهم مولاهم، ورضا عنه. وشرف النفس
{ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ } بما يظهر لذوي الألباب من صفاتهم. قال السدي: هي أثر الفاقة والحاجة في وجوههم وقلة النعمة
{ لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا } الإلحاف: الإلحاح وهو اللزوم وأن لا يفارق إلا بشيء يعطاه، وقيل معنى الآية: إن سألوا سألوا بتلطّف ولم يلحوا،
هؤلاء فئة من الناس
من معدن نفيس ( المع من الحجر الكريم )
هذه طائفة ليست واضحة للملىء لانها تتميز بعزة النفس
....
كما هو معلوم
ان الحكومة وفقها الله وأعانها على فعل الخيرات
لم تقصر بشيء
فقد أنشأت بعض الدوائر الحكومية
التي تقوم برعاية مثل هذه الفئة
وصرفت مبالغ طائلة لهم كي تعينهم
هنا أطرح بعض الأسئلة :
أين هو دور من كلفوا بإدارة تلك الدوائر ..؟
وأين هو دور لجان المراقبة ..؟
وأيننا نحن عن فعل الخيرات ..؟